الشيخ مهدي الفتلاوي

93

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

الأصيل ، وهؤلاء هم الذين ستحل بهم عقوبة الاستبدال وان القوم المبعوثين بدلا منهم هم قادة الفتح الإلهي الأكبر الموعود ، وهم المتمسكون برموز الولاية المشار إليهم في آية الصدقة بالخاتم ، وهم حزب اللّه الغالبون ، أنصار المهدي في آخر الزمان والموطئون له سلطانه . وكل هذه المفاهيم والافكار القرآنية التي أثارها هذا النص القرآني ، تؤكد عدم صحة ما ذهب اليه العلامة الطباطبائي في فصله لآية الولاية ، وآية حزب اللّه عن الآيات التي قبلهما ، بل جميع هذه الآيات تتحدث عن موضوع واحد وهو الولاية السياسية في خط الهدى ، وفي خط الضلال ، والنتائج المترتبة على أبعادها السلبية والايجابية في مستقبل الأمة الاسلامية . تفسير النص القرآني الثاني قال تعالى : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ « 1 » . عن أبي هريرة أنه قال : كنا جلوسا عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم حين أنزلت سورة الجمعة ، فتلاها فلما بلغ : وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ قال له رجل : يا رسول اللّه ! من هؤلاء الذين لم يلحقوا بنا ؟ فوضع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم يده على رأس سلمان الفارسي وقال : « والذي نفسي بيده لو كان الإيمان بالثريا لناله رجال من

--> ( 1 ) سورة الجمعة ، الآيات ( 2 - 4 ) .